عبد الوهاب الشعراني

57

مختصر تذكرة الإمام السويدي في الطب

وكذلك دخان الراوند يبرئ قروح العين . وكذلك الصبر تملأ به قروح العين في العين فيدملها . الأمور الجالية لآثار القروح في العين : كندر « 1 » يجلو الآثار من العين . وكذلك الزنجار يجلو الآثار العارضة في العين عن آثار القروح ويدر الدموع . وكذلك السندروس إذا حك على المسنّ وقطر في العين جلا الآثار جلاء عظيما . الأمور المانعة من انصباب الموادّ إلى العين : دخان الكندر يقطع سيلان الرطوبات إلى العين قاله جالينوس . قال : وكذلك إذا خلط الكندر ببياض البيض ووضع على الجبين منع من انصباب المواد إلى العين . وكذلك دخان الميعة يقطع سيلان الرطوبات إلى العين كحلا . ومثله الأنزروت يقطعها كحلا . وكذلك قشر البطيخ إذا ضمدت به الجبهة منع من انصباب المواد إلى العين . وكذلك الزعفران إذا خلط بلبن امرأة ، واكتحل به ولطخ الجفن بزعفران معجون بماء منع من انصباب المواد إلى العين . علاج الحول : وهو الميل عن الاستقامة ، وسببه : إما استرخاء في العضل ، أو من تشنج بعضها بعضا ، أو من رطوبة الدماغ ، أو من يبس ونظر العين إلى فوق ، أو إلى أسفل ، والذي يرى الشئ شيئين ، والزوال إلى أحد الجانبين لا يضر البصر قاله جالينوس وغيره . وإذا خلط البندق الهندي بالإثمد واكتحل به نفع من الحول .

--> ( 1 ) كندر : هو اللبان الذكر صمغ شجرة نحو ذراعين شائكة ورقها كالآس ويجلو ظلمة البصر ويملأ القروح العميقة وبدملها ويلزق الجراحات الطرية التي بدمها وهو يحرق الدم والبلغم وينشف رطوبات الصدر ويقوى المعدة الضعيفة ويسخنها ويسخن الكبد إذا بردتا وهو يهضم الطعام ويطرد الرياح وهو جيد للحمى ويقطع الخلفة والقئ وينفع الخفقان وإذا مضغ جذب الرطوبات والبلغم من الرأس وينفع من اعتقال اللسان وهو ينفع السعال ومضغه يشد الأسنان واللثة ويصلحها ويدخل الكندر في صناعة المشمعات الزنبقية وفي عمل اللصق المسماة « اللصقة الأميركية » .